المقريزي

128

المقفى الكبير

عليها فمثّل بديار بكر ، وسار إلى دمشق وتسلّمها من أطسز . ثم قبض عليه في ربيع الأوّل منها ، وقتل أخاه ، ثم أمر بخنقه فخنق بوتر لإحدى عشرة خلت من ربيع الآخر سنة إحدى وسبعين وأربعمائة ، فكانت مدّة ملكه بدمشق ثلاث سنين وستّة أشهر وأحد [ ا ] وعشرين يوما . 797 - أغرلو العادليّ [ - 719 ] « 1 » [ 199 أ ] أغرلو العادليّ ، الأمير سيف الدين أحد مماليك العادل كتبغا . ربّاه صغيرا ، فلمّا تسلطن أعطاه إمرة بديار مصر ، ثم ولّاه نيابة السلطنة بدمشق - وعمره نحو الثلاثين سنة - عوضا عن أيبك الحمويّ الظاهري في يوم الاثنين أوّل ذي الحجّة سنة خمس وتسعين وستّمائة . وكان العادل حينئذ بدمشق . فلمّا خرج منها وسار إلى العوجاء ركب عليه الأمير لاجين نائب السلطنة ، فانهزم منه إلى دمشق ، فسلّمه أغرلو القلعة والمدينة إلى أن انحلّ عنه الأمر وانعقد للملك المنصور لاجين . [ ف ] - خرج من دمشق على البريد إلى قلعة الجبل في يوم الأحد خامس عشرين صفر سنة ستّ وتسعين ، وحضر الأمير سيف الدين قبجق المنصوريّ متولّيا نيابة السلطنة بدمشق عوضا عنه ، وأقام أغرلو بدمشق من جملة الأمراء الألوف إلى أن مات بها في [ . . . ] سنة تسع عشرة وسبعمائة ودفن بتربته من قاسيون « 2 » . 798 - أغرلو السيفيّ ، شجاع الدين [ - 748 ] « 3 » [ 199 أ ] أغرلو السيفيّ ، الأمير شجاع الدين ، أحد مماليك الأمير بهادر المعزّيّ . كان يدّعي أنه جركسيّ ، وجلب من عند الأرمن بقلعة الروم فاشتراه بهادر المعزّيّ ، وترقّى في خدمته إلى أن حبس ، فخدم بعده أمير أخور بإصطبل الأمير بكتمر الساقي حتى مات . فاستقرّ في ولاية أشموم وسفك دماء كثيرة . ثم أخرج إلى نيابة قلعة الشوبك . ثمّ قدم القاهرة واستقرّ في الولاية يوم الاثنين ثامن عشرين ربيع الأوّل سنة خمس وأربعين وسبعمائة ، عوضا عن نجم الدين أيّوب الكرديّ . ونقل عن قليل من ولاية القاهرة إلى وظيفة شدّ الدواوين ، والدولة قد توقّف حالها . فأحدث أخذ البرطيل على الولايات كلّها ، حتى على شدّ جهة من الجهات . فرغب كثير ممّن كان لا يتأهّل للولايات فيها ، وبذلوا له المال الكثير فصار يحمله إلى بيت المال . وأغرى السلطان بأنّ هذا المال كلّه كان المباشرون يستأدونه لأنفسهم ، فحملته أنا إلى بيت المال لتمشي أحوال دولة السلطان - وبالغ في إظهار الأمانة وبذل جهده في النهضة وقبض على خالد المقدّمي واحتاط على موجوده . فثقل على الأمراء ، إلى أن مرض الصالح إسماعيل بن محمد بن قلاوون ، وقام أخوه شعبان في طلب السلطنة من بعده ، واستمال عدّة من الأمراء والمماليك . وخالف عليه الأمير آل ملك نائب السلطنة في

--> ( 1 ) الوافي 9 / 294 ( 4224 ) ؛ الدرر رقم 998 ؛ المنهل 2 / 463 ( 476 ) ؛ النجوم 9 / 245 ؛ وهو فيها : اغزلوا بالزاي . ( 2 ) أضاف في تحفة الألباب 2 / 192 : شمالي الجامع المظفّري بالصالحيّة . ولقبه فيها : شجاع الدين . ( 3 ) الوافي 9 / 294 ( 4225 ) ؛ الدرر 997 ؛ المنهل 2 / 460 ؛ النجوم 10 / 165 وفيها : عرلو بدون همزة . أعيان العصر 1 / 543 ( 288 ) .